يميل الساد إلى الظهور في كلتا العينين، وإن كان بوتيرة وشدة مختلفتين في كل عين. لذلك يسأل كثير من المرضى الذين خضعوا لجراحة الساد في عين واحدة عمّا يأتي بعد ذلك: متى تُجرى الجراحة للعين الثانية، وماذا يحدث في الفترة بين العمليتين، وكيف تُختار العدسة للعين الثانية. جمعنا في هذه الصفحة المعلومات العامة المهم معرفتها. أما القرارات نفسها فتُتخذ دائمًا بشكل فردي، بالتعاون مع طبيب العيون المعالج.

لماذا تُجرى الجراحة لكل عين على حدة؟

عندما يكون هناك ساد في كلتا العينين، تُجرى في الغالب عمليتان منفصلتان: تُجرى جراحة الساد لكل عين على حدة، لإتاحة الفرصة للعين الأولى كي تتعافى وللتأكد من عدم وجود مضاعفات قبل الانتقال إلى العين الثانية.

لهذا النهج عدة أسباب. الأول هو السلامة: إجراء الجراحة في كلتا العينين في اليوم نفسه ليس أمرًا روتينيًا، ومن بين الأسباب الخشية من عدوى تصيب العينين معًا. الثاني هو التخطيط: النتيجة في العين الأولى، أي درجة النظارة (الانكسار) التي تتحقق فعليًا بعد الجراحة، توفر معلومات تساعد على تخطيط الجراحة في العين الثانية. الثالث هو المرونة: إذا ظهرت أي صعوبة في العين الأولى، يمكن تعديل العلاج في العين الثانية وفقًا لذلك.

بالإضافة إلى ذلك، يتيح الفصل بين العمليتين للمريض الاستمرار في أداء أنشطته اليومية بمساعدة العين التي لم تُجرَ لها الجراحة، بينما تتعافى العين الأولى.

متى تُجرى الجراحة للعين الثانية؟

لا يوجد موعد ثابت واحد يناسب جميع المرضى. عادةً ما تُجرى العمليتان بفارق بضعة أسابيع، لإتاحة الفرصة للعين الأولى كي تتعافى. يحدد الجرّاح التوقيت الدقيق، وفقًا للطريقة التي تتعافى بها العين الأولى والنتيجة التي تحققت فيها.

بعد الجراحة الأولى تُحدَّد زيارات متابعة. في هذه الزيارات يفحص الطبيب عملية التعافي، ويتأكد من عدم وجود علامات التهاب أو عدوى، ويفحص التحسن في حدة الرؤية. وبناءً على هذه النتائج، ووفقًا لحالة الساد في العين الثانية، يُحدَّد الوقت المناسب للمتابعة.

من المهم أيضًا معرفة أنه ليس من الضروري دائمًا إجراء الجراحة للعين الثانية على الفور. يُتخذ قرار الجراحة عادةً في المرحلة التي يؤثر فيها الساد بشكل ملحوظ على الرؤية وعلى جودة الحياة. لدى بعض المرضى يكون الساد في العين الثانية لا يزال خفيفًا، وعندها قد يوصي الطبيب بالمتابعة في هذه المرحلة.

الفترة بين العمليتين: عدم التوازن بين العينين

الفترة بين الجراحة الأولى والثانية هي أحيانًا الجزء الأقل راحة في العملية. العين التي أُجريت لها الجراحة ترى الآن من خلال عدسة جديدة وشفافة، بينما لا تزال العين الثانية ترى من خلال عدسة معتمة. وقد يكون هذا الفرق بين العينين ملحوظًا.

ما قد يختبره المرضى في هذه الفترة:

  • فرق في السطوع والألوان: قد ترى العين التي أُجريت لها الجراحة الألوان أكثر سطوعًا وحدة من العين الثانية.
  • شعور بعدم التوازن: إذا تغيرت درجة النظارة في العين التي أُجريت لها الجراحة، فقد تعمل العينان معًا بشكل أقل جودة، وفي بعض الحالات قد يظهر شعور بعدم الراحة أو صداع.
  • تغيّر في إدراك العمق: يعاني كثير من المرضى من تغيرات مؤقتة في إدراك العمق وفي مجال الرؤية عندما تكون عين واحدة فقط قد خضعت للجراحة.

عند تخطيط الجراحة الأولى يأخذ الطبيب في الحسبان العين الثانية أيضًا. تتيح العدسة داخل العين إعادة تأهيل عين واحدة بحيث تتوافق مع الرؤية في العين الثانية التي لم تخضع للجراحة بعد. في حالات نادرة لا يستطيع المريض تحمّل التصحيح الكامل للانكسار، لأن النتيجة غير متوازنة بالنسبة إلى العين الثانية. في معظم الحالات يزول الشعور بعدم التوازن بعد إجراء الجراحة للعين الثانية أيضًا. إذا كان يزعج الأداء اليومي بشكل كبير، فمن المستحسن إخبار الطبيب بذلك، لأنه قد يؤثر على تخطيط توقيت الجراحة الثانية.

النظارات في الفترة بين العينين

من الأسئلة الشائعة ما الذي يُفعل بالنظارات. عندما تتغير درجة النظارة في العين التي أُجريت لها الجراحة، لا تعود النظارات القديمة مناسبة لها، وفي بعض الحالات ينشأ وضع لا يبدو فيه أي زوج من النظارات مناسبًا تمامًا.

عادةً لا يُستعجل في تجهيز نظارات جديدة مباشرة بعد الجراحة. سيحتاج المرضى الذين يرتدون النظارات إلى الانتظار عدة أسابيع قبل تجهيز عدسات جديدة، لأن الدرجة قد تتغير قليلًا خلال التعافي. لذلك من المعتاد تجهيز نظارات دائمة فقط بعد استقرار الرؤية، وغالبًا فقط بعد إجراء الجراحة لكلتا العينين.

حتى ذلك الحين، قد يقترح الطبيب أو أخصائي البصريات حلًا مؤقتًا يناسب وضعكم الخاص. يُستحسن السؤال عن ذلك منذ زيارة المتابعة بعد الجراحة الأولى. مزيد من المعلومات عن تجهيز النظارات بعد الجراحة موجود في صفحة النظارات بعد جراحة الساد.

اختيار العدسة للعين الثانية

عادةً يُحدَّد نوع العدسة وتخطيط الرؤية في كلتا العينين معًا، حتى قبل الجراحة الأولى، وفقًا لنمط حياة المريض واحتياجاته الشخصية. وبهذا تكمّل العدسة في العين الثانية النتيجة في العين الأولى ولا تُختار كقرار منفصل.

بعض المبادئ العامة:

  • النتيجة في العين الأولى تساعد على تخطيط الثانية. البيانات التي تُستخلص من العين الأولى بعد الجراحة تتيح للطبيب تدقيق حساب العدسة للعين الثانية، وتحديث الخطة عند الحاجة.
  • الاتساق بين العينين. عند اختيار عدسة متقدمة، مثل العدسة متعددة البؤر، يُنظر فيها عادةً لكلتا العينين، كي تعمل العينان معًا بشكل متوازن. يُتخذ القرار النهائي بالتعاون مع الجرّاح.
  • تصحيح الاستجماتيزم يُدرس في كل عين على حدة. تُلاءَم العدسة الحيدية مع الاستجماتيزم في العين التي تُزرع فيها، ولذلك قد تكون مناسبة لعين واحدة فقط.
  • الرؤية الأحادية (مونوفيجن) هي نهج تُصحَّح فيه إحدى العينين للرؤية البعيدة والعين الأخرى للرؤية القريبة. لا يتكيف جميع المرضى معها، وهناك مرضى يشعرون بعدم الارتياح من الفرق بين العينين. إذا كان هذا النهج قيد النظر، فمن المهم مناقشته مع الطبيب قبل الجراحة الأولى.

لمقارنة مفصلة بين أنواع العدسات، راجعوا صفحة أنواع العدسات في جراحة الساد.

هل يمكن إجراء الجراحة لكلتا العينين في اليوم نفسه؟

إجراء جراحة الساد لكلتا العينين في اليوم نفسه ليس النهج الروتيني. الأسباب المذكورة أعلاه، وعلى رأسها الخشية من عدوى في كلتا العينين، وإمكانية تدقيق النتيجة في العين الثانية بناءً على الأولى، وإمكانية تغيير العلاج إذا ظهرت صعوبة في العين الأولى، هي ما يدفع معظم الجرّاحين إلى إجراء العمليتين بشكل منفصل.

في المقابل، لإجراء الجراحة لكلتا العينين في اليوم نفسه مزايا محتملة، مثل راحة المريض وتقليل عدد الزيارات للعلاج. قرار اتباع مثل هذا النهج، إن اتُّخذ أصلًا، هو قرار طبي فردي يُتخذ مع الجرّاح بعد تقييم حالة العينين. إذا كان هذا الموضوع مهمًا لكم، فمن المستحسن طرحه منذ الاستشارة الأولى.

التعافي في العين الثانية

يشبه التعافي في العين الثانية عادةً التعافي في العين الأولى. في معظم الحالات يحدث التحسن الأولي في الرؤية خلال أيام قليلة، ويستغرق التعافي الكامل عادةً من أربعة إلى ثمانية أسابيع. بعد الجراحة تُستخدم قطرات للعين، عادةً لمدة عدة أسابيع، لحماية العين من العدوى والالتهاب.

والتعليمات بعد الجراحة هي نفسها أيضًا: تجنب الضغط على العين أو فركها أو لمس المنطقة التي أُجريت فيها الجراحة، وتجنب رفع الأشياء الثقيلة والنشاط البدني المجهد، وتجنب السباحة في الأسابيع الأولى. قد تكون التجربة في العين الثانية مختلفة قليلًا عن الأولى، ولذلك يُوصى بعدم المقارنة بينهما بل باتباع تعليمات الطبيب لكل عين. على من يخضع للجراحة في كلتا العينين أن يأخذ في الحسبان أن فترة التعافي الإجمالية أطول، وأن يخطط للعمل والسفر وفقًا لذلك. إذا ظهرت علامات غير عادية مثل ألم شديد أو انخفاض مفاجئ في الرؤية أو احمرار شديد، يجب التوجه فورًا إلى الطبيب المعالج. التفاصيل الكاملة موجودة في صفحة التعافي من جراحة الساد.

كم تكلفة الجراحة في العين الثانية؟

في الجراحة الخاصة، يُذكر السعر عادةً لكل عين على حدة، بحيث تشمل الجراحة في كلتا العينين عمليتين وعدستين. إذا اخترتم عدسة متقدمة أو إضافة الليزر، فإن هذه الإضافات تُحتسب أيضًا عادةً لكل عين. يُستحسن طلب عرض سعر يفصّل تكلفة كل عين وما تشمله، بما في ذلك زيارات المتابعة. معلومات عن نطاقات الأسعار موجودة في صفحة سعر جراحة الساد.

الخلاصة

جراحة الساد في العين الثانية هي عادةً استمرار مخطط للعلاج في العين الأولى. يحدد الجرّاح التوقيت وفقًا للتعافي والنتيجة في العين الأولى، وتُخطَّط العدسة بحيث تكمّل العين الأولى، وفي الفترة بين العمليتين يُستحسن الاستعداد لعدم توازن مؤقت بين العينين. اسألوا الطبيب منذ الاستشارة الأولى عن الخطة لكلتا العينين، كي تعرفوا ما الذي تتوقعونه طوال الطريق.

أسئلة شائعة

هل يجب إجراء الجراحة للعين الثانية أيضًا؟
ليس بالضرورة. يميل الساد إلى الظهور في كلتا العينين، لكن ليس دائمًا بالوتيرة نفسها أو بالشدة نفسها. يُتخذ قرار إجراء الجراحة في العين الثانية عادةً عندما يؤثر الساد في هذه العين بشكل ملحوظ على الرؤية وعلى جودة الحياة، وسيوصي طبيب العيون بالتوقيت المناسب بعد الفحص.
هل تؤثر الجراحة في عين واحدة على الساد في العين الثانية؟
الجراحة في عين واحدة لا تؤثر على تطور الساد في العين الثانية. كل عين تتطور بوتيرتها الخاصة، ولذلك من المهم الاستمرار في المتابعة المنتظمة لدى طبيب العيون حتى بعد الجراحة الأولى.
هل يمكن الاستمرار في ارتداء النظارات القديمة بين العمليتين؟
أحيانًا لا تعود النظارات القديمة مناسبة للعين التي أُجريت لها الجراحة، وعندها قد تكون الرؤية بها غير مريحة. لا يوجد حل واحد يناسب الجميع: يمكن للطبيب أو لأخصائي البصريات التوصية بحل مؤقت للفترة التي تسبق الجراحة في العين الثانية. تُصنع النظارات الجديدة عادةً فقط بعد استقرار الرؤية.
هل يُسمح بالقيادة في الفترة بين العمليتين؟
قد تكون القيادة عندما تكون عين واحدة فقط قد أُجريت لها الجراحة أمرًا صعبًا، لأن العين الثانية لا تزال تؤثر على الرؤية بشكل عام، ويعاني كثير من المرضى من تغيرات مؤقتة في إدراك العمق. من المهم الحصول على موافقة الطبيب المعالج قبل العودة إلى القيادة، وفي البداية تفضيل الرحلات القصيرة وتجنب القيادة ليلًا حتى تستقر الرؤية.
هل تُجرى الجراحة في العين الثانية بالطريقة نفسها كما في العين الأولى؟
نعم، عادةً. تُجرى الجراحة تحت التخدير الموضعي، بواسطة قطرات أو جل مخدّر للعين، وتستغرق الجراحة نفسها عادةً بين 15 و30 دقيقة. في معظم الحالات يعود المريض إلى المنزل في اليوم نفسه، ويُوصى بترتيب مرافق ووسيلة نقل مسبقًا.

لديك سؤال عن جراحة الساد؟ يسعدنا مساعدتك.

اطلب اتصالاً راسلونا على واتساب058-644-5151