جراحة الساد هي من أكثر الجراحات شيوعًا، لكن من يستعد لإجرائها للمرة الأولى يطرح عادةً الأسئلة نفسها: ما الفحوصات التي يجب إجراؤها، وماذا نفعل بالأدوية، وهل يجب الصيام، وما الذي سيحدث بالضبط في يوم الجراحة. جمعنا في هذه الصفحة المراحل الرئيسية، من الفحوصات التي تسبق الجراحة وحتى العودة إلى المنزل. يعطي الفريق الطبي دائمًا التعليمات الدقيقة، وقد تختلف من مركز إلى آخر ومن شخص إلى آخر.

الفحوصات التي تسبق الجراحة

يبدأ التحضير لجراحة الساد بفحص لدى طبيب العيون. في الفحص يفحص الطبيب حدة الإبصار وحالة العدسة، وكذلك بقية أجزاء العين، مثل القرنية والشبكية. من المهم أن يفحص طبيب العيون جميع أجزاء العين، وليس العدسة فقط، للتأكد من أن الساد هو فعلًا السبب الرئيسي لانخفاض الرؤية.

جزء مهم من التحضير هو قياسات العين. بناءً على هذه القياسات تُحسب قوة العدسة الاصطناعية التي ستُزرع في العين، ولذلك لها تأثير مباشر على الرؤية بعد الجراحة.

من يستخدم العدسات اللاصقة قد يُطلب منه التوقف عن استخدامها لفترة معينة قبل القياسات. فالعدسات اللاصقة قد تغيّر شكل القرنية مؤقتًا، وبذلك تؤثر على دقة الحساب. سيخبركم الطبيب أو الفريق إن كان عليكم التوقف ومتى.

في المرحلة نفسها يجري أيضًا حديث حول نوع العدسة وخطة الرؤية: هل الهدف رؤية جيدة للبعيد، وهل هناك لابؤرية يُستحسن تصحيحها، وهل تناسبكم عدسة متقدمة. مزيد من المعلومات عن الخيارات المختلفة موجود في صفحة أنواع العدسات في جراحة الساد.

في التقييم ما قبل الجراحة سيستوضح الطبيب أيضًا الأمراض المصاحبة، والعلاج الدوائي المنتظم، وأنواع الحساسية، وحالة العين. إذا كان هناك مرض مزمن، مثل السكري، فيجب التأكد من أنه منضبط قبل الجراحة. تفاصيل أوسع حول ذلك في صفحة جراحة الساد والسكري.

الأدوية والقطرات قبل الجراحة

يُستحسن إحضار قائمة محدّثة بجميع الأدوية إلى فحوصات ما قبل الجراحة، بما في ذلك الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية، والمكمّلات الغذائية، وقطرات العين. لا تغيّروا الأدوية ولا توقفوها من تلقاء أنفسكم. إذا كانت هناك حاجة إلى تغيير، مثلًا في أدوية تمييع الدم، فستُعطى التعليمات من الفريق الطبي بالتنسيق مع الطبيب المعالج.

من المهم إخبار طبيب العيون إذا كنتم تتناولون، أو تناولتم في الماضي، أدوية لعلاج مشكلات البروستاتا. فبعض هذه الأدوية قد يؤثر على سلوك القزحية أثناء الجراحة، والجرّاح يستعد لذلك مسبقًا عندما يعلم بها.

أحيانًا يطلب الطبيب البدء بقطرات العين قبل الجراحة. إذا تلقيتم تعليمات كهذه، فالتزموا بها بدقة، بما في ذلك الموعد الذي يجب البدء فيه.

هل يجب الصيام قبل جراحة الساد؟

تعتمد التعليمات المتعلقة بالأكل والشرب على نوع التخدير وعلى المركز الذي تُجرى فيه الجراحة. تُجرى جراحة الساد عادةً تحت التخدير الموضعي، وأحيانًا يُعطى أيضًا مهدّئ خفيف. بعض المراكز تطلب التوقف عن الأكل والشرب لعدة ساعات قبل الإجراء، وبعضها يسمح بوجبة خفيفة. اتبعوا التعليمات التي ستتلقونها، وإذا كنتم مصابين بالسكري، فاسألوا مسبقًا عمّا يجب فعله بالأدوية صباح يوم الجراحة.

ما الذي تجهّزونه وما الذي تحضرونه في يوم الجراحة

  • مرافق ووسيلة نقل: بعد الجراحة يُمنع القيادة، ولذلك يجب التخطيط مسبقًا لمن سيأخذكم إلى المنزل.
  • قائمة الأدوية، والمستندات الطبية، وبطاقة الهوية.
  • ملابس مريحة. لا تضعوا مكياجًا أو كريمات في منطقة العينين في يوم الجراحة.
  • يُستحسن غسل الشعر والاستحمام قبل الجراحة، لأنه في الأيام التي تليها يجب الحذر من دخول الماء والصابون إلى العين. انظروا أيضًا ما الذي لا ينبغي فعله بعد جراحة الساد.
  • نظارات شمسية لطريق العودة إلى المنزل، لأن العين قد تكون حساسة للضوء.

ما الذي يحدث في يوم الجراحة – خطوة بخطوة

الاستقبال والتحضير: تصلون إلى الاستقبال، ويتحقق الفريق من التفاصيل ومن العين التي ستُجرى لها الجراحة. بعد ذلك تُقطَّر في العين قطرات لتوسيع الحدقة وقطرات مخدّرة. تستغرق هذه المرحلة وقتًا، ولذلك يكون الانتظار حتى الجراحة نفسها أطول أحيانًا من الجراحة.

في غرفة العمليات: تستلقون على الظهر. تُنظَّف منطقة العين وتُغطّى بغطاء معقّم، وتُبقي أداة دقيقة الجفنين مفتوحين بحيث لا حاجة إلى الرمش. يبقى المريض مستيقظًا خلال الإجراء، لكنه لا يشعر بالألم. يصف كثيرون إحساسًا بضغط خفيف، ويرون ضوءًا وحركة، لكن دون تفاصيل. من المهم الاستلقاء بهدوء والإصغاء إلى تعليمات الجرّاح.

الجراحة نفسها: يُجري الجرّاح شقًا صغيرًا عند طرف القرنية، ويفتّت العدسة المعتمة إلى أجزاء صغيرة ويزيلها من العين، ويزرع مكانها عدسة اصطناعية. في معظم الحالات يكون الشق صغيرًا بما يكفي بحيث لا حاجة إلى غرز. تستغرق الجراحة عادةً بين 15 و30 دقيقة. مزيد من المعلومات موجود في صفحة ما هي جراحة الساد.

بعد الجراحة: ترتاحون لوقت قصير في المكان، وتتلقون شرحًا عن القطرات وعن التعليمات للفترة التالية، وأحيانًا واقيًا للعين. في معظم الحالات تعودون إلى المنزل في اليوم نفسه.

بعد العودة إلى المنزل

في الأيام الأولى قد تكون الرؤية ضبابية، وقد يظهر إحساس بتهيّج خفيف أو زيادة في الدموع. هذه ظواهر معروفة تتحسن تدريجيًا. مزيد من المعلومات في صفحة عدم وضوح الرؤية بعد جراحة الساد.

يجب استخدام قطرات العين بدقة وفق التعليمات، وتجنب فرك العين، واستخدام واقي العين أثناء النوم، خاصة في الليالي الأولى. سيحدد الطبيب زيارات متابعة للتأكد من أن العين تتعافى كما ينبغي. في معظم الحالات، يستغرق التعافي الكامل عادةً من أربعة إلى ثمانية أسابيع.

في أي حالة من تدهور الرؤية، أو ازدياد آلام العين، أو احمرار أو تورّم لا يخفّان، أو إفرازات من العين، يجب إبلاغ الطبيب المعالج فورًا.

أسئلة شائعة

هل يجب الصيام قبل جراحة الساد؟
يعتمد ذلك على نوع التخدير وعلى تعليمات المركز الذي تُجرى فيه الجراحة. في معظم الحالات تُجرى الجراحة تحت التخدير الموضعي، وأحيانًا يُطلب التوقف عن الأكل والشرب لعدة ساعات قبل الإجراء. اتبعوا التعليمات التي ستتلقونها من الفريق الطبي، وإذا لم تتلقوا تعليمات واضحة، فاسألوا مسبقًا.
هل جراحة الساد مؤلمة؟
تُجرى الجراحة عادةً تحت التخدير الموضعي، باستخدام قطرات للعين أو هلام مخدّر. يبقى المريض مستيقظًا خلال الإجراء، لكنه لا يشعر بالألم. يصف كثيرون إحساسًا بضغط خفيف أو لمس، ويرون ضوءًا وحركة، لكن دون تفاصيل.
كم تستغرق جراحة الساد؟
تستغرق الجراحة نفسها عادةً بين 15 و30 دقيقة. مع الاستقبال والتحضيرات والراحة بعد الجراحة، تكون مدة البقاء في المكان أطول، ولذلك يُستحسن التخطيط لليوم كله وفقًا لذلك.
هل يمكن القيادة إلى المنزل بعد جراحة الساد؟
لا. بعد الجراحة تكون الرؤية في العين التي أُجريت لها الجراحة ضبابية، ولذلك يجب الترتيب مسبقًا لمرافق ولوسيلة نقل إلى المنزل. العودة إلى القيادة مسموحة فقط بعد الحصول على موافقة الطبيب.
هل يجب التوقف عن تناول الأدوية قبل جراحة الساد؟
لا توقفوا الأدوية ولا تغيّروها من تلقاء أنفسكم، ولا حتى أدوية تمييع الدم. أحضروا قائمة محدّثة بجميع الأدوية، وسيخبركم الفريق الطبي إن كانت هناك حاجة إلى أي تغيير قبل الجراحة.

لديك سؤال عن جراحة الساد؟ يسعدنا مساعدتك.

اطلب اتصالاً راسلونا على واتساب058-644-5151